تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٥٧ - القسم الأوّل فيما ينقل ويحول
يكن عليه أثر تملّك، فهو للواجد، وليس غنيمةً وإلاّ فغنيمة.
ولو وجد ما يحتمل أن يكون لهم وللمسلمين كالسّلاح، فالأقرب انّ حكمه حكم اللقطة، وقيل[١]: يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة، ولو ادّعاه مسلم فالأقرب انّ عليه البينة.
ولو اخذ من بيوتهم أو من خارجها ما لا قيمة له في أرضهم كالمسنّ[٢] والأدوية فهو أحقّ به، ولو صارت له قيمة بنقله أو معالجته فكذلك.
٢٧٣٠ . الثاني: لو ترك صاحب المقسم شيئاً من الغنيمة عجزاً عن حمله، فقال: من حمله فهو له، كان جائزاً ويصير لآخذه، ولو وجد في أرضهم ركازاً، فإن كان في موضع يقدر عليه، فهو كما لو وجده في دار الإسلام يخرج منه الخمس، والباقي له، وإن لم يقدر عليه إلاّ بجماعة من المسلمين، فالأقرب
انّه غنيمة.
٢٧٣١ . الثالث: لا يجوز التصرّف في شيء من الغنيمة قبل القسمة إلاّ ما لابدّ منه، كالطعام وعلف الدوابّ مع الحاجة لا بدونهما، ويجوز ذبح الحيوان المأكول مع الحاجة، ولا تجب عليه القيمة، ويردّ جلودها إلى المغنم، ولو استعمله في سقاء أو نعل أو شراك ردّه إلى المغنم، وعليه أُجرة المدّة وارش ما نقص،[٣] ولو زادت القيمة بالصنعة لم يكن له شيء .
[١] القائل هو الشيخ في المبسوط: ٢ / ٣٠ .
[٢] ما يحدّ به السكين من مرمر وغيره .
[٣] قال في التذكرة: ردّه إلى المغنم مع أُجرة المثل لمدّة استعماله وأرش نقص أجزائه بالاستعمال. تذكرة الفقهاء: ١ / ٤٢٦ ـ الطبعة الحجرية ـ .