تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٠ - الفصل السادس في اللواحق
ولو حلف مع تمكّنه، كان آثماً، ويجب عليه دفع الحقّ إلى صاحبه، لكن لا يجوز للغريم بعد إحلافه مطالبته، لكن إذا جاء ثانياً وردّ ماله، جاز له قبوله.
فإن ردّ معه ربحاً، قال الشيخ: يأخذ رأس المال ونصف الربح،[١] وحمل ابن إدريس[٢] على المضاربة على النصف، أمّا لو كان قرضاً أو ديناً أو غصباً، واشترى في الذمّة، فالربح للحالف كلّه، وإن اشترى بالعين في الغصب، بطل البيع، والربح لأرباب السلعة.
وإن لم يحلّفه، ولم يتمكّن من أخذه، وحصل عنده مال له، جاز له أن يأخذ منه من غير زيادة، فإن كان من الجنس، وإلاّ أخذ بالقيمة.
وإن كان ما عنده على سبيل الوديعة، كره له الأخذ منها، قاله الشيخ في الاستبصار [٣] ومنع في النهاية [٤] والأوّل أقرب.
٣٨٤٧ . الرابع: إذا غاب صاحب الدّين وجب على المدين نيّةُ القضاء، ولا يجب العزل خلافاً للشيخ، [٥] فإن مات سلّمه إلى ثقة، ولو مات صاحبه سلّمه إلى ورثته، ويجتهد في طلبهم فإن لم يجدهم سلّمه إلى الحاكم، ولو علم نفي الوارث قال الشيخ: تصدّق به عنه،[٦] والوجه انّه للإمام.
٣٨٤٨ . الخامس: إذا استدانت الزوجة في النفقة بالمعروف، وجب على الزّوج دفعه إليها لتقضيه، وإن لم يأذن في الاستدانة.
[١] النهاية: ٣٠٧ ـ باب وجوب قضاء الدين إلى الحيّ والميّت ـ .
[٢] السرائر: ٢ / ٣٦ .
[٣] الاستبصار: ٣ / ٥٣، في ذيل الحديث ١٧٢ ـ كتاب المكاسب، الباب ٢٧ ـ .
[٤] النهاية: ٣٠٧ ـ باب وجوب قضاء الدين إلى الحيّ والميّت ـ .
[٥] النهاية: ٣٠٧ .
[٦] النهاية: ٣٠٧ .