تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٤ - الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله
الثمن، فينظر كم نقص من قيمته، فيرجع بذلك الجزءِ من الثمن، لا من القيمة .
وإن وجدها زائدةً زيادةً منفصلةً، تخيّر بين الرجوع في العين خاصّة دون الزيادة، وبين الضرب بالثمن، وإن كانت متّصلة، قال الشيخ: تكون تابعة للأصل إن تخيّر المالك العين كان له مع الزيادة، وإن تخيّر الثمن، كان له ذلك [١]. وعندي فيه نظر.
٣٧٩٨ . السادس: لو باع نخلاً مثمراً قد بلغت ثمرته، أو طلعاً أُبّر واشترطه المشتري، فإذا أفلس بعدما أتلف الثمرة، أو تلفت الثمرة، تخيّر البائع بين الضرب بجميع الثمن، وبين الرجوع في النخل والضرب بحصّة الثمرة من الثمن وتقوّم الثمرة بأقلّ الأمرين من يوم البيع ويوم قبض المشتري. وقال الشيخ: يعتبر يوم القبض [٢].
ولو لم يكن النخل مؤبّراً، ورجع البائع في الأصل ولم توجد الثمرة، قال الشيخ: يضرب بحصّتها من الثمن، ولو كانت مثمرة، وتلفت في يد المشتري وأفلس بعد بدوّ الصلاح أو التجفيف، رجع البائع فيه مع النخل [٣] على إشكال عندي.
٣٧٩٩ . السابع: لو اشترى أرضاً فيها بذرٌ واشترطه، ثمّ أفلس بعد اشتداد حبّه، كان للبائع الرجوع في الأرض دون الزرع، وكذا لو اشترى بيضاً فأحضنه ثمّ أفلس بعد أن صار فرخاً، لم يكن له الرجوع فيه بل بالثمن.
٣٨٠٠ . الثامن: لو باع حائطاً لا ثمر فيه، أو أرضاً فارغة، فأثمرت، وزرع الأرض، ثمّ أفلس بعد التّأبير، كان له الرجوع في الأرض والحائط دون الثمرة
[١] المبسوط: ٢ / ٢٥٢ .
[٢] المبسوط: ٢ / ٢٥٢ .
[٣] المبسوط: ٢ / ٢٥٢ .