تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢٧ - الفصل الخامس في حبسه
ثمّ إنْ لم يبق له مال، واعترف به الغرماءُ، ففي احتياج فكّ الحجر إلى حكم الحاكم نظر، أقربه الفكّ بمجرّد قسمة ماله، وكذا لو تطابقوا على رفع الحجر.
ولو باع ماله من غير إذن الغرماءِ، لم يصحّ، وإن كان بإذنهم صحّ، وكذا يصحّ لو باع من الغريم بالدين، ولا دين سواه.
الفصل الخامس: في حبسه
وفيه سبعة مباحث:
٣٨٣٧ . الأوّل: من عليه دَيْن، إذا كان في يده مال وجب قضاءُ دَيْنه منه، وإن امتنع، حَبَسَهُ الحاكمُ وغرّره، وإن شاء باع عليهن وقضى الدين عنه.
وإن لم يكن له مال ظاهر، وادّعى الإعسار، وكذّبه الخصم، فإن ثبت الحقُّ عليه من معاوضته، كالبيع، والقرض، وبالجملة إذا كانت الدعوى مالاً أو ثبت له أصل مال، فإذا ادّعى تلفه، ولا بيّنة، كان القول قول الغرماءِ مع اليمين، وإن كانت الدعوى جناية أو عن اتلاف مال ولم يعرف له أصل مال، كان القول قوله مع اليمين وعدم البيّنة، وتسقط المطالبة.
وان أقام بيّنةً بالإعسار، وطلب غريمهُ مع البيّنة اليمين، حلف، والوجه أنّ الحلفَ واجبٌ مع طلب الغرمآء.
وإن عرف له أصل مال، وادّعى تلفه، كان عليه البيّنة، فإن شهدت بالتلف ثبت، وإن لم يكونوا من أهل المعرفة الباطنة، ولو طلب غريمه يمينه على