تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧٥ - يجب أن يكون المال معلوماً في الحوالة
والمحال عليه: وهو الّذي عليه الحق للمحيل، يقال أحاله بالحقّ عليه يحيله إحالةً، واحتال الرجل: إذا قبلها، والمحال به هو الدّيْن نفسه.
٣٩٨٩ . الثاني: يشترط في الحوالة رضاء الأشخاص الثلاثة، وهل يشترط أن يكون على المحال عليه دَيْن أو لا؟ قال الشيخ: الأقوى عدم الاشتراط،[١] وهو جيّد.
٣٩٩٠ . الثالث : الحقّ إن كان مثليّاً صحّت الحوالة به إجماعاً، وإن لم يكن مثليّاً كالحيوان والثياب، قال الشيخ: لا تصحّ الحوالة به[٢] إذا ثبت في الذمّة بالقرض، ويجوز إذا كان في ذمّته حيوان وجب عليه بالجناية، كأرش الموضحة وغيرها، أن يحيل بها.[٣] والوجه عندي جواز الحوالة بكلّ حقّ ماليّ، وإن لم يكن مثليّاً.
٣٩٩١ . الرابع: يجب أن يكون المال معلوماً، فلا تصحّ الحوالة بالمجهول إجماعاً، وقد بيّنا أنّ المثليّة ليست شرطاً، وعلى قول الشيخ إذا كان له إبل من الدّية وعليه لآخر مثلها صحّت الحوالة بها، وإن كان عليه إبل من دية وله على آخر مثلها قرضاً فأحاله عليه، فإن قلنا القرض يضمن بالقيمة لم تصحّ الحوالة، لاختلاف الجنس، وإن قلنا بالمثل هُنا، صحّت الحوالة، وكذا العكس.
٣٩٩٢ . الخامس: إذا أحال من له عليه دَيْن، قال الشيخ ;: يشترط تماثل
[١] المبسوط: ٢ / ٣١٣ .
[٢] نقله المصنف في المختلف: ٥ / ٤٩٤ عن الشيخ في الخلاف، ولكن في الخلاف المطبوع ـ : ٣ / ٣١٠، المسألة ١٠ من كتاب الحوالة ـ «تجوز» مكان «لا تجوز» والظاهر صحّة ما في المختلف دون ما في الخلاف المطبوع. ولاحظ المبسوط: ٢ / ٣١٢ ـ ٣١٣ .
[٣] فاعل قول «يجوز» مؤوّلاً بالمصدر .