تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٤٠ - الفصل التاسع في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ليستعملنّ عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم»[١].
وعن الباقر (عليه السلام): قال : «ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر»[٢].
وقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وتعاونوا على البرّ، فإذا لم يفعلوا ذلك نُزعت منهم البركات، وسلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء[٣]. والأخبار في ذلك كثيرة[٤].
٢٩٧٠ . الرابع: اتّفق العقلاء على وجوب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر، واختلفوا في وجوبهما في مقامين.
أحدهما: هل هو عقليّ أو سمعيّ ؟ والثاني أقوى .
الثاني: هل هما واجبان على الكفاية أو على الأعيان ؟ السيّد على الأوّل[٥] وهو الأقوى . والشيخ على الثاني [٦].
٢٩٧١ . الخامس: شرائط وجوبهما أربعة:
أن يعلم المعروف معروفاً والمنكر منكراً، ليأمن الغلط في الإنكار والأمر.
[١] التهذيب : ٦ / ١٧٦ برقم ٣٥٢ .
[٢] التهذيب: ٦ / ١٧٦ برقم ٢ ، الوسائل: ١١ / ٣٩٣ ، الباب ١ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ١.
[٣] التهذيب: ٦ / ١٨٠ برقم ٣٧٣ .
[٤] لاحظ الوسائل : ١١ / ٣٩٣ ; والتهذيب : ٦ / ١٧٦ .
[٥] نقله عنه الحلّي في السرائر : ٢ / ٢٢ ; والمصنف في المختلف : ٤ / ٤٧٢.
[٦] الاقتصاد: ١٧٤ .