تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الأوّل في الرهن
وليس استدامة القبض شرطاً، فلو عاد إلى الراهن أو تصرّف فيه، لم يخرج عن الرهانة، ولو رهن ما هو في يد المرتهن، لزم، ولو كان غصباً، ولو رهن غائباً لم يصر رهناً حتّى يحضر المرتهن أو القائم مقامه، ويقبض الرهن .
ولو أقرّ الراهن بالإقباض، حكم به عليه مع انتفاء علم الكذب، ولو رجع لم يقبل رجوعه، ولو ادّعى المواطاة على الإشهاد بالإقباض توجهت له اليمين إلاّ أن تشهد البيّنة بالإقباض لا بالإقرار به، نعم لو شهدت بالإقرار فقال: لم أقرّ، لم يلتفت إليه .
٣٦٥٥ . الثامن: إذا كان عليه دُيون على غير الرهن، وحجز الحاكم عليه لأجل الغرماءِ، وجب تسليم الرهن إلى من رهنه عنده قبل الحجر، وعلى قول الشيخ ليس له ذلك إذا لم يسبق القبض الحجر.
٣٦٥٦ . التاسع: رهن المشاع جائز كالمقسوم، ويقبضه المرتهن كما يقبض المشاع، ولو كان دارٌ بين شريكين فرهن احدهما نصيبه من بيت بعينه جاز.
والقبض في الرهن كالقبض في البيع، فلو رهن مالا يُنقل، كان قبضه بالتّخلية، ولو كان له فيه شريك، افتقر إلى إذنه، وكذا يفتقر إلى إذن الشريك في قبض ما يُنقل ويحول، فإن اتّفقا على إقباض المرتهن أو الشريك، جاز، ويكون الشريك نائباً له في القبض، وإن اتّفقا على عدل فكذلك .
ولو تعاسرا، نَصب الحاكم عدلاً من جهته يقبضه لهما، ولو كانت له منفعة، آجره لأربابه بمدّة تقصر عن محلّ الحقّ لتمكّن بيعه. ولو رهن داراً وهما فيها، فخلّى بينه وبينها، ثمّ خرج الراهن، صحّ القبض، ولا يفتقر إلى التّخلية بعد الخروج.