تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠٩ - الفصل الثالث في مباحث من هذا الباب
البائع، والنفقة في مدّة الاستبراء على البائع مع المواضعة .
٣٤٩٣ . الخامس عشر: يكره التفرقة بين الأطفال وأُمّهاتهم حتّى يستغنوا عنهنّ ببلوغ سبع سنين، وقيل: بلوغ مدَّة الرضاع، وقيل: تحرم التفرقة [١] والأقرب الأوّل، والوجه عدم كراهية التفريق بين الولد والأب، أو بين غيره من ذوي الأرحام وبينه، سواء قرب أو بعد، ذكراً كان أو أُنثى، ولو فرّق بين الأُمّ والولد قبل السبع، صحّ البيع.
الفصل الثالث: في مباحث من هذا الباب
وهي اثنا عشر بحثاً:
٣٤٩٤ . الأوّل: إذا أولد جاريةً، ثمّ ظهر أنّها لغير البائع، انتزعها المالك، وعلى الواطئ عشر قيمتها، إن كانت بكراً، ونصف العشر إن كانت ثيّباً. وقال ابن إدريس: مهر أمثالها[٢] وينعتق الولد حرّاً، وعلى الأب قيمته يوم ولد وأُجرة مثلها مدّة بقائها في يده، ويرجع على البائع بما اغترمه على أنّه له بعوض، وهو ثمن الرقبة، أو على أنّه له بغير عوض، ولم يحصل في مقابلته نفع، وهو قيمة الولد .
وهل يرجع بما دخل على أنّه بغير عوض، وحصل له في مقابلته نفع، وهو مهر المثل في مقابلة الاستمتاع، أو العشر أو نصفه عند آخرين؟ قيل: نعم، لأنّ البائع أباحه بغير عوض، وقيل: لا، لمحصول عوض في مقابلته، وفيه قوّة.
[١] لاحظ الأقوال في المختلف: ٥ / ٢٤٧ ـ ٢٤٨ .
[٢] السرائر: ٢ / ٣٤٧ .