تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣٤ - الفصل الأوّل من يجب عليه
ولا يجوز لهما منعه، وكذا جميع الواجبات، وحكم أحدهما حكمهما معاً.
ولو كان أبواه رقيقين، ففي اعتبار إذنهما إشكال، ولو كانا مجنونين لم يعتبر إذنهما، ولو سافر لطلب العلم أو التجارة استحبّ له أن يستأذنهما[١]، ولو منعاه لم يحرم عليه مخالفتهما، بخلاف الجهاد.
ولو خرج في جهاد تطوّعاً بإذنهما، فمنعاه منه بعد مسيره وقبل وجوبه، كان عليه أن يرجع إلاّ أن يخاف، أو يمرض، أو يذهب نفقته، أو نحو ذلك، فيقيم في الطريق إن أمكنه، وإلاّ مضى مع الجيش، فإذا حضر الصفّ، تعيّن بحضوره، ولَمْ يبق لهما إذن، ولو رجعا في الإذن بعد وجوبه عليه وتعيّنه، لَمْ
يؤثّر رجوعهما .
ولو كانا كافرين، فأسلما ومنعاه، فإن كان بعد تعيّنه لم يعتدّ بمنعهما، وإن كان قبله وجب عليه الرجوع مع المكنة، وكذا البحث إذا أذن المدين له ثمّ رجع.
ولو أذن في الغزو والداه وشرطا عدم القتال فحضر، تعيّن عليه القتال، ولو خرج بغير إذنهما فحضر القتال، لم يجز له الرجوع، وحكم المولى إذا رجع في الإذن للعبد حكم الأبوين.
٢٦٧٩ . الثامن عشر: لو تجدّد العذر قبل أن يلتقي الزحفان، تخيّر في الرجوع والمُقام إن كان العذر في نفسه كالمرض، وإن كان في غيره كرجوع المدين، والأبوين أو المولى في الإذن، وجب الرجوع، وإن كان بعد التقاء الزحفين، جاز الرجوع في الأوّل دون الثاني.
[١] في «ب»: استحبّ له استئذانهما .