تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٨٢ - المقصد الثاني في عقد البيع وشروطه
وجب قتله ، كالعبد في المحاربة، إذا لم يتب قبل القدرة عليه، ولو تاب قبلها، صحّ بيعه.
٣٠٨٧ . الواحد والعشرون: القدرة على تسليم المبيع شرط في صحّته ، فلو باع الآبق منفرداً، لم يصحّ ، سواء علم مكانه أو لا، ولو كان المشتري بحيث يقدر عليه ، قال السيّد المرتضى (رحمه الله): يجوز بيعه منفرداً[١] وكذا لو حصل في يد إنسان ، فإنّه يجوز بيعه عليه ، وقال ابن الجنيد: يجوز بيعه على التقدير الأوّل أو يضمنه البائع [٢]. وكذا الجمل الشارد، والطائر قبل صيده، والسمك في الاجمّة، ولو ضّم الى هذه غيرها صحّ بيعه، ولو باع ما يمكن تسليمه في ثاني الحال لا فيه، فالوجه جوازه ، ويتخيّر المشتري.
٣٠٨٨ . الثاني والعشرون: يشترط في صحّة البيع علم المتعاقدين بالعوضين، ومع جهل أحدهما يبطل، وقال ابن الجنيد : لو كان الثمن مجهولاً لأحدهما جاز، كأن يقول : بعني كرّ طعام بسعر ما بعت، ولو جهلا معاً لم يجز، والوجه ما قلناه .
وكذا يبطل لو باعه بحكم أحدهما أو بحكم ثالث من غير تعيين الثمن.
[١] الانتصار : ٤٣٥ ، المسألة ٢٤٧ .
[٢] نقله عنه المصنف أيضاً في المختلف : ٥ / ٢٤٠ .