تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٨٠ - المقصد الثاني في عقد البيع وشروطه
ثمن رقبتهنّ اذا كان ديناً على مولاها ولا شيء سواها، وفي اشتراط موت المالك إشكال ، ولو مات ولدها جاز بيعها مطلقاً.
٣٠٨٢ . السادس عشر: لا يجوز بيع الرهن إلاّ بإذن الراهن ، أو يكون المرتهن وكيلاً، وكذا ليس للراهن بيعه إلاّ بإذن المرتهن ، ولو باع كلّ منهما من دون إذن صاحبه، جاز للآخر الفسخُ، إلاّ أن يبيح المرتهن الوكيل.
٣٠٨٣ . السابع عشر: العبد الجاني يجوز بيعه، سواء كانت الجناية عمداً أو خطأً، ومنع الشيخ في العمد[١] والوجه ما قلناه . ثمّ المجنيّ عليه أو وليّه إن عفا أو صالح على مال، التزمه المالك ، لزم البيع، وإن قتله قصاصاً رجع المشتري بالثمن الّذي دفعه على البائع ، إن لم يكن عالماً باستحقاقه القتل.
ولو كانت الجناية خطاءً، فإن أخذه المجنيّ عليه ، بطل البيع ، وإلاّ كان له مطالبة المولى بأرش الجناية أو قيمة العبد.
٣٠٨٤ . الثامن عشر: لو كانت الجناية توجب القصاص ، فاقتصّ استوفى، وإن عفي على مال ، أو كانت الجناية خطأً ، تعلّق المال برقبة العبد، ويتخيّر المولى بين تسليمه للبيع ، وبين أن يفديه من ماله، فإن اختار المولى بيعه فزادت القيمة على الأرش ، كان الزائد للمولى، ولا رجوع عليه في النقصان.
ولو اختار الفداء جاز ; قال الشيخ بأقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية، وروي جميع الأرش أو تسليم العبد[٢].
وبيع الجاني خطاءً دلالة على اختيار أداء الأرش أو القيمة عنه، ويزول
[١] المبسوط : ٢ / ١٣٥ .
[٢] المبسوط : ٢ / ١٣٦ .