تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٠ - كتاب المتاجر
يوم بكرةً من القصر يطوف في الأسواق ، ومعه الدِّرّةُ على عاتقِه، فيقف على أهل كل سوق فينادي : «يا معشر التجار اتّقوا الله عزّ وجلّ» فإذا سمعوا صوته(عليه السلام)ألقوا ما في أيديهم، واَرْعَوا إليه بقلوبهم، وسمعوا[١] بآذانهم، فيقول :
«قَّدِموا الاستخارة ، وتبرّكوا بالسهولة، واقربوا[٢] من المبتاعين ، وتَزيّنوا بالحلم، وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب ، وتجافَوْا عن الظلم ، واَنْصِفوا المظلومين ، ولا تقربوا الزنا[٣] وأَوْفُوا الكيلَ والميزان ، ولا تَبْخَسُوا الناسَ أَشْياءهم ، ولا تَعْثَوْا في الأَرض مفسِدين».
فيطوف (عليه السلام)في جميع الأسواق بالكوفة ثمّ يرجع فيقعد للناس [٤].
٢٩٨٢ . الثالث : ينبغي للتاجر أن يسوّي بين الناس في البيع والشراء ، فيكون الصبيّ بمنزلة الكبير ، والساكت بمنزلة المُماكس ، والمُستحيي بمنزلة البصير المُداقِّ.
٢٩٨٣ . الرابع : إذا قال التاجر لغيره : هَلُّمَ أُحْسن إليك ، باعه من غير ربح ، وكذلك إذا عامله مؤمن، فَلْيجتهد أَلاّ يَرْبحَ عليه ، فإن اضطرّ قنع باليسير منه.
٢٩٨٤ . الخامس: إذا قال إنسان للتاجر: اشتر لي متاعاً، لم يجز أن يعطيه من عنده وإن كان أجود، إلاّ بعد البيان.
٢٩٨٥ . السادس: يستحبّ الإقالة للمستقيل وإعطاء الراجح وأخذ الناقص ، ولا يجوز العكس ، ويكره لمن لا يعرف الكيل والوزن أن يتولاّهما.
[١] في النهاية : وتسمّعوا .
[٢] في المصدر والنهاية : واقتربوا .
[٣] كذا في النسختين وفي المصدر والنهاية : «الرّبا».
[٤] الكافي : ٥ / ١٥١ ، باب آداب التجارة ، الحديث ٣ ; والنهاية : ٣٧١ .