تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٠ - الفصل الثاني في القرض
بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر»[١].
وقال الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: (لاَ خَيْرَ في كثيْر مِنْ نَجْواهُمْ إلاّ مَنْ أمَرَ بِصَدَقَة أوْ مَعْرُوف أوْ إصْلاح بَيْنَ النّاسِ)[٢] قال: يعني بالمعروف القرض.[٣]
وقال الباقر (عليه السلام):
«من أقرض قرضاً إلى ميسرة كان ماله في زكاة و(كان)[٤] هو في صلاة من الملائكة عليه حتّى يقضيه [٥].
وهو مستحبّ بالنسبة إلى المقرض، جائز بالنسبة إلى المقترض، وقد يكره مع الغنى، وليس الإقراض بواجب، ويستحبّ للمتقرض إعلام المقرض بحاله .
٣٦٠٦ . الثاني: القرض عقدٌ يشتمل على إيجاب، مثل أقرضتك أو تَصرَّفْ
[١] مستدرك الوسائل: ١٣ / ٣٩٥، الباب ٦ من أبواب الدّين والقرض، الحديث ٣ .
أقول: إنّ في المقام لصاحب الحدائق كلاماً حول وجه أفضلية القرض على الصدقة نأتي بنصّه:
إنّ ظاهر الخبر انّ درهم الصدقة بعشرة، ودرهم القرض بعشرين. وعند التأمل في ذلك لا إشكال، لأنّ المفاضلة والمضاعفة انّما هي في الثواب، ولا ريب انّه إذا تصدّق بدرهم فانّه انّما يصير عشرة باعتبار ضمّ الدرهم المتصدق به حيث انّه لا يرجع، والحاصل من الثواب الّذي اكتسبه بالصدقة في الحقيقة مع قطع النظر عن ذلك الدرهم انّما هو تسعة، وعلى هذا فثواب القرض وهو ثمانية عشر ضعف التسعة، لأنّ المفاضلة والمضاعفة انّما هي في الثواب المكتسب.
ولك أن تقول: انّ درهم الصدقة لمّا لم يكن بعشرة إلاّ من حيث عدم رجوع الدرهم، فدرهم القرض لمّا كان يرجع بعينه ويرجع ما قابله من الثواب المخصوص بتلك العين، يكون الباقي ثمانية عشر، وعلى كلّ من التقديرين فالمضاعفة حاصلة. الحدائق الناضرة: ٢٠ / ١٠٧ ـ ١٠٨ .
[٢] النساء: ١١٣ .
[٣] الفقيه: ٣ / ١١٦، برقم ٤٩٢ باب الدّين والقروض .
[٤] ما بين القوسين موجود في المصدر.
[٥] الفقيه: ٣ / ١١٦ برقم ٤٩٤ .