تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢١ - الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله
المتاع وسلّم إليه، وليس له أخذ بدل المتاع القيمة الّتي تخصّه، لأنّه لا يجوز صرف المسلم فيه إلى غيره قبل قبضه [١] والأقوى [٢]عندي الكراهية .
وعلى قولنا بجواز الفسخ، يضرب بقيمة رأس المال، ويأخذ ما يخصّه من جنس القيمة، ومع عدم الفسخ، لو عزل له نصيبه من جنس القيمة، فنقص السعر اشترى له ما يساوي المتاع قدراً، وقسّم الباقي من القيمة بين الغرماءِ، لأنّ حظّه في المتاع لا القيمة.
٣٨١١ . التاسع عشر: لو اشترى حبّاً فزرعه، واشترى ماءً فسقاه. ثمّ أفلس، ضُرِبا بثمن الحبّ والماءِ، وليس لهما الرجوع في العين.
٣٨١٢ . العشرون: لو استأجره ليحمل متاعاً إلى بلد، فحمله، ثمّ أفلس المستأجر قبل الوصول إلى البلد، فإن كان الموضع أميناً، كان له فسخ الإجارة في باقي المسافة، وَوَضَع المتاعَ عند الحاكم أو ثقة مع تعذّره، وإن كان مَخوفاً، وجب حمله إلى موضع الأُجرة أو دونه ممّا هو مأمون.
ولو استأجر ظَهْراً بعينه ليركبه شهراً، ثمّ أفلس المالك، كان المستأجِر أحقّ به، ولو كان الظهر في الذمّة، كان أُسوة الغرماءِ.
ولو حمل بعض المتاع إلى البلد ثم أفلس المستأجر، كان له الفسخ في إجارة ما بقي.
٣٨١٣ . الواحد والعشرون: إنّما يصحّ رجوع صاحب العين بها، لو كان الثمن حالاًّ، فلو كان مؤجّلاً، وحُجِر عليه قبل الحلول، لم يختصّ بالعين، ولا يشارك
[١] المبسوط: ٢ / ٢٦٦ ـ ٢٦٧ .
[٢] في «ب»: والأولى .