تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧٨ - الحوالة عقد ناقل للمال عن ذمّة المحيل إلى المحال عليه
وإن أحال من لا دَيْن عليه على من لا دَيْن عليه، فهي وكالةٌ في اقتراض، وليست حوالةً، لأنّ الحوالة إنّما هي بدَين على دَيْن، ولم يوجد واحد منهما.
٣٩٩٨ . الحادي عشر: شرط لزوم الحوالة ملاءة المحال عليه، أو علم المحتال بإعساره، فلو أحاله على معسر ولم يعلم المحتال بإعساره، كان له فسخ الحوالة والرجوع على المحيل، سواء شرط المحتال الملاءة أو لا، وعلى تقدير عدم الشرط فسواء مات المحال عليه مُفلساً أو لا، وسواء جحده وحلف عند الحاكم أو لا.
وليس استدامة الغنى شرطاً، فلو أحاله على مليّ ورضي ثمّ أُعسر، لم يكن له فسخ الحوالة، ولو لم يرض المحتال بالحوالة، ثمّ بان المحال عليه مفلساً أو ميّتاً، رجع على المحيل إجماعاً، ولو أُحيل على مليّ فلم يقبل حتى أُعسر، فله الرجوع على المحيل .
المطلب الثاني: في الأحكام
وفيه خمسة عشر بحثاً:
٣٩٩٩ . الأوّل : الحوالة عقد ناقل للمال عن ذمّة المحيل إلى المحال عليه، ويبرأ المحيل إذا تمّت بأركانها من دين المحتال، سواء أبراه المحتال أو لا، وللشيخ (رحمه الله) هنا قول آخر ضعيف [١] وسواء ضمن المحال عليه المال أو لم يضمن .
[١] ذهب إليه في النهاية، وهو انّه يشترط في براءة ذمّة المحيل إبراء المحتال وإلاّ كان له الرجوع عليه أيّ وقت شاء. النهاية: ٣١٦ .