تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الثالث في المتعاقدين
الفصل الثالث: في المتعاقدين
وفيه ثمانية أبحاث:
٣٦٨١ . الأوّل: يجب فيهما كمالُ العقل وجواز التصرّف، ويجوز لوليّ الطفل أن يرهنَ مالَه إذا افتقر إلى الاستدانةِ مع المصلحةِ، مثل ان يُستهدم عقاره فيحتاج في إصلاحه إلى الاستدانة، أو يكون له ما يحتاج إلى الإنفاق عليه، أو تكون به حاجة إلى نفقة وكسوة، أو يخاف من تلف بعض ماله، فيستدين الوليّ لحفظه ويرهن ما يراه مصلحة، وله أن يقبض الرهن مع المصلحة أيضاً .
ولو رهن الطفل أوالمجنون لم يصحّ ولو أجاز الوليّ، أمّا لو عقد العاقل الكامل الرهن، ثمّ جنّ قبل الإقباض، فإنّه يصحّ عندنا، خلافاً لمن اشترط الإقباض.
ولو أوجب ثمّ جنّ قبل القبول، بطل، وكذا الحكم في المغمى عليه والميّت.
٣٦٨٢ . الثاني: لا فرق في اشتراط كمال العقل وجواز التصرّف بين الراهن والمرتهن في ذلك [١]، فلو ارتهن الصبيّ أو المجنون لم ينعقد، وإن قبضا، لكن يتولّى عنهما وليّهما الارتهان والقبض.
وليس للوليّ أن يسلف مالهما إلاّ مع الغبطةِ، بأن يزيد مالهما لأجْل الأجَلِ.
[١] في «ب»: سواء في ذلك .