تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٥٤ - الفصل السادس في الشروط المذكورة في العقد
بالصحة ليس للبائع الرجوع بما نقصه الشرط من الثمن، ولا للمشتري الرجوع بزيادة الثمن إن كان هو المشترط، ومع البطلان لا يحصل به ملك سواء اتّصل به القبض أو لا، ولا ينفذ تصرّف المشتري فيه ببيع وغيره.
٣٣٢٤ . الثاني: الشرط ان اقتضاه العقد، كالتسليم وخيار المجلس، لم يفد حكماً زائداً في وجوده وعدمه.
وإن تعلّقت به مصلحة المتعاقدين، كالأجل، والخيار، والشهادة، والضمين، والرهن، واشتراط صفة مقصودة كالكتابة، جاز، ولزم الوفاء.
وإن لم يكن من مقتضاه، ولا من مصلحة، ولا منافياً لمقتضاه، جاز أيضاً، سواء اقتضى منفعة البائع في المبيع، أو يشترط عقداً في عقد، مثل أن يبيعه بشرط أن يشتري آخر أو يزوّجه.
وإن اقتضى ما ينافيه، صحّ إن بُني[١] على التغليب والسراية، مثل أن يشترط البائع عتق العبد، وإن اشترط غير العتق مثل أن لا يبيع أو لا يهب أو لا يطأ، بطل الشرط، دون البيع، عند الشيخ[٢].
٣٣٢٥ . الثالث: لو قال: بع عبدك من فلان على أنّ عليّ خمسمائة. فباعه على هذا الشرط. قال الشيخ صحّ البيع، لقوله عليه السلام: المؤمنون عند شروطهم[٣]، وهذا شرط سائغ.
ولو قال: بع عبدك منه بألف على أنّ على فلان خمسمائة، فإن سبق
[١] في المطبوع: «وإن بني» والصحيح ما في المتن. لاحظ المبسوط: ٢ / ١٤٩ .
[٢] المبسوط: ٢ / ١٤٩ .
[٣] المبسوط: ٢ / ١٤٨ .