تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٣٩ - الفصل التاسع في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
والمنكر: كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه.
والحسن: ما للقادر عليه المتمكّن من العلم بحاله أن يفعله.
والقبيح: هو الّذي ليس للمتمكّن منه ومن العلم بقبحه أن يفعله.
والحسن شامل للواجب والندب والمباح والمكروه .
والقبيح: هو الحرام خاصّة.
٢٩٦٨ . الثاني : المعروف ينقسم إلى الواجب والندب ، فالأمر بالواجب واجب، وبالندب ندب، والمنكر كلّه قبيح، والنهي عنه واجب.
٢٩٦٩ . الثالث: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثوابٌ عظيمٌ، قال الله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخرِجَتْ لِلنّاسِ تَأمُرُونَ بالْمَعْرُوفِ وَتَنْهونَ عَنِ المنكَرِ)[١].
وقال : (لُعِنَ الَّذينَ كفَرَوا مِنْ بَني اِسْرائيل ـ إلى قوله ـ كانُوا لايتناهونَ عَنِ مُنْكَر فَعَلُوهُ)[٢].
وروي عن الصادق(عليه السلام): قال : «جاء رجل من خثعم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فقال : يا رسول الله : أخبرني ما أفضل الإسلام ؟ فقال : الإيمان بالله ، قال : ثمّ ماذا؟ قال : صلة الرحم، قال : ثمّ ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال الرجل : فأيُّ الأعمال أبغضُ إلى الله؟ قال : الشرك بالله، قال : ثمّ ماذا؟ قال: قطيعة الرحم، قال : ثمّ ماذا؟ قال : ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»[٣].
وقال الكاظم(عليه السلام): «لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو
[١] آل عمران : ١١٠ .
[٢] المائدة : ٧٨ .
[٣] التهذيب: ٦ / ١٧٦ برقم ٣٥٥ ـ باختلاف يسير ـ ولاحظ الوسائل : ١١ / ٣٩٦ الباب ١ من أبواب الأمر والنهي : الحديث ١١ .