تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧٢ - لو قال بعض الركاب ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه
يكون ذلك اعترافاً بالقبض، إلاّ في الصورة الأخيرة، فإنّه يبرأ المكفول به، لأنّ كفالة المال عندنا ناقلة .
ولو قال للمكفول به: قد أبرأتك من الدَّيْن الّذي كفلك عليه فلان، أو برئت إليّ منه، برئ الكفيل والمكفول به، وكذا لو قال له: أبرأتك من الدَّيْن الّذي لي قِبَلك، أو برئت إليّ من الدَّيْن الّذي قبلك، لأنّه من ألفاظ العموم، ولو قال: قصدت (من) [١] غير دين الكفالة، قُبل قولُه مع يمينه.
٣٩٨١ . السابع والعشرون: إذا كان لذمّي على مثله خمر، فكفله ذمّي آخر، ثمّ أسلم المكفول له، برئ الكفيل والمكفول به معاً، ولو أسلم المكفول عنه فكذلك، ولو أسلم الكفيل خاصّة، برئ من الكفالة دون المكفول عنه، إلاّ أن يكون كفيلاً بالمال.
٣٩٨٢ . الثامن والعشرون: إذا قال: أعط فلاناً كذا، لم يكن كفيلاً، فإذا أعطاه كان الغريم الآخذ لا الآمر، ولا يلزم الآمر شيء وإن كان خليطاً، ولو قال: أعطه عنّي، كان كفيلاً.
٣٩٨٣ . التاسع والعشرون: إذا خاف بعض الركاب فألقى بعض متاعه أو جميعه في البحر لتخف [٢] السفينة، لم يرجع به على أحد، سواء ألقاه بنيّة الرجوع، أو متبرّعاً،[٣] وكذا لو قال بعضهم: ألق متاعكَ فألقاه، ولو قال: ألقه وعليّ ضمانه، ضمنه القائل خاصّة، وإن كان ضمان ما لم يجب للضرورة.
[١] ما بين القوسين موجود في «ب».
[٢] في «ب»: لتخفف.
[٣] في «أ»: تبرّعاً.