تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثالث في حجّ النائب
٢٥٧٨ . الواحد والثلاثون: إذا استأجره للحجّ فاعتمر، أو للعمرة فحجّ، قال الشيخ: لا يقع عن المستأجر، سواء كان حيّاً أو ميّتاً، ولا يستحقّ أُجرة[١]، والوجه عندي وقوع ما فعله عن المستأجر، ولا يستحقّ أُجرة.
٢٥٧٩ . الثاني والثلاثون: لو أُحصر الأجير تحلّل بالهدي، ولا قضاء عليه، ويبقى المستأجر على ما كان عليه، إن كان الحجّ واجباً، وجبت الاستنابة، وإلاّ فلا، ولو فاته الموقفان بتفريط، لزمه التحلّل بعمرة لنفسه، ويعيد الأُجرة إن كان الزمان معيّناً، وإن كان بغير تفريط، قال الشيخ: يستحق أُجرة المثل إلى حين الفوات[٢].
ولو قيل: له من الأُجرة بنسبة ما فعله من أفعال الحجّ ويستعاد الباقي، كان وجهاً.
ولو أفسد الحجّ، وجب القضاء، ولو أفسد القضاء، وجب آخر.
٢٥٨٠ . الثالث والثلاثون: إذا حصلت الاستطاعة للنائب بعد الحجّ، وجب عليه حجّة الإسلام عن نفسه إذا كان صرورة، ولم يجزئه ما فعله عن غيره.
٢٥٨١ . الرابع والثلاثون: من وجب عليه أحد النسكين خاصّة، جاز له أن ينوب عن غيره في الآخر، ويفعل هو ما وجب عليه عن نفسه، ولا يجب عليه ردّ شيء من الأُجرة، وكذا لو لم يجب عليه أحدهما، جاز أن يؤجر نفسه عن شخصين لأدائهما في عامّ واحد.
[١] المبسوط: ١ / ٣٢٥ .
[٢] المبسوط: ١ / ٣٢٥ ـ ٣٢٦ .