تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧٧ - شرطُ الحوالة ثبوتُ الحقّ في ذمّة المحيل
عليه قبل قبضه[١] وعندي فيه نظر.
٣٩٩٤ . السابع: شرط الحوالة ثبوت الحقّ في ذمّة المحيل، فلو أحاله بما يعرضه في المستقبل لم تصحّ إجماعاً، وتصحّ الحوالة بمال الكتابة. وقيل: بالمنع[٢] وقد تقدّم في الضمان، وكذا تصحّ الحوالة على المكاتب بغير مال الكتابة، فلو حلّ نجم جاز للعبد أن يحيل مولاه بقسطه من الكتابة إجماعاً.
٣٩٩٥ . الثامن: الزّوج إذا أحال المرأة بالصداق صحّ، وإن كان قبل الدخول، وكذا لو أحالت المرأة به أجمع قبل الدخول، ولو أحالت به بعد الدخول صحّ إجماعاً.
٣٩٩٦ . التاسع: إذا أحال البائع بالثمن على المشتري في مدّة الخيار جاز، وكذا يجوز بلا خلاف لو أحال المشتري به البائع في المدّة.
٣٩٩٧ . العاشر: إذا أحال من لا دَيْن عليه رجلاً على آخر له عليه دَيْن كان توكيلاً ، وليس حوالة تثبت فيها أحكام الوكالة ، ولو أحال من عليه دين على من لا دَيْن عليه، فقد بينّا جواز ذلك، وأنّه حوالةٌ صحيحةٌ، وقيل: ليس حوالة، وانّما هو اقتراض، فإن قبض المحتال منه[٣] الدَّيْن، رجع على المحيل، لأنّه قرض، وإن أبرأه منه، ولم يقبض شيئاً، لم تصحّ البراءة، لأنّها براءة لمن لا دَيْن عليه، وإن قبض منه الدين ثمّ وهبه إيّاه، رجع المحال عليه على المحيل، لأنّه قد غرم عنه، وإنّما عاد المال بعقد مستأنف، ويحتمل عدم الرجوع.
[١] المبسوط: ٢ / ٣١٣ .
[٢] لاحظ المبسوط: ٢ / ٣٢١ .
[٣] الضمير يرجع إلى المحال عليه .