تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧١ - إذا قال الكفيل أبرأت المكفول به من الدين
إلى أحدهما ولا بإبراء أحدهما له [١].
٣٩٧٧ . الثالث والعشرون: إذا تكفّل بإذن المكفول، وجب على المكفول الحضور معه عند المطالبة به، فإن كفل بغير إذنه، وطلبه للحضور، فإن كان المكفول له طلبه منه، وجب عليه الحضور، وإلاّ فلا، ولو قال المكفول له: أَحْضِر مكفولَكَ، كان توكيلاً (له)[٢] بإحضاره فيجب عليه الحضور معه. ولو قال: خلّص نفسك من الكفالة لم يكن توكيلاً، ولم يجب على المكفول الحضور معه، إلاّ أن يكون قد أذن له في الكفالة.
٣٩٧٨ . الرابع والعشرون: إذا قال لغيره: اكفل فلاناً، أو اضمنه، ففعل المأمور، كان الكفيل والضامن هو المباشر، ولا شيء على الآمر.
٣٩٧٩ . الخامس والعشرون: إذا قال الكفيل: أبرأت المكفول به من الدَّيْن، فأنكر المكفول له، كان القول قوله مع يمينه، فإن حلف بقيت الكفالة، وإن نكل حلف الكفيل، وبرئ من الكفالة، ولم يبرأ المكفول به من الدَّيْن.
ولو قال: كفلت ولا حقّ لك عليه، فأنكر المكفول له، فالقول قوله كما قلنا، وهل يفتقر إلى اليمين؟ الأقرب ذلك، ولو نكل، فالوجه إحلاف الكفيل مع احتمال بعيد.
٣٩٨٠ . السادس والعشرون: إذا قال المكفول له للكفيل: قد أبرأتك من الكفالة، برئ، وكذا لو قال قد برئت إليّ منه، أو رددته إليّ، وكذا لو قال: برئت من الدَّيْن الّذي كفلت به، ويبرأ الكفيل في هذه المواضع دون المكفول به، ولا
[١] النسخ هنا مشوشة، وما أثبتناه هو الصحيح.
[٢] ما بين القوسين موجود في «ب».