تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧١ - الفصل الثاني في شرائطه
يتب فقتل، فالوجه سقوط الخيار. ولو لم يكن عالماً ثمّ علم، كان له ردّه والخيار في البيع المشروط به، ولو أمسكه حتّى قُتل، فلا خيار .
ولو تجدّد العلم بعد القتل، احتمل أن يكون كالمستحقّ، فيثبت للمرتهن الخيار في البيع، وأن يكون كالمعيب فلا خيار.
أمّا لو باع المرتدّ عن فطرة أو لم يتب، ولم يعلم المشتري حتّى قُتل، ففيه الوجهان، لكن على الثاني يثبت له الأرش.
٣٦٧٢ . الحادي عشر: لو رهن عبداً سارقاً، أو زانياً، صحّ الرهن، وكان كالمعيب [١] إذا لم يجب قتله، ولو رهن قاطع الطريق فتاب قبل قدرة الإمام عليه، صحّ الرهن، لقبول التوبة منه، ولو كان بعدها لم يصحّ.
٣٦٧٣ . الثاني عشر: العبد الجاني يصحّ رهنه، سواء كانت الجناية عمداً أو خطأً، فإن افتكّه[٢] مولاه بقى رهناً، وإلاّ بطلت الرهانة فيما قابل الجناية. وأبطل الشيخ في الخلاف الرهن في العمد والخطاء معاً[٣].
٣٦٧٤ . الثالث عشر: لو رهن عبداً وأقبضه، ثمّ أقرّ أنّه جنى قبل الرهن، فإن صدّقه المرتهن، كان الحكم ما تقدّم في رهن الجاني، وإن كذّبه، نفذ إقراره في حقّ نفسه لا حقّ المرتهن، وعلى المرتهن اليمين على نفي العلم، وكذا لو أقرّ أنّه كان غصبه أو أعتقه، وكذا لو باعه أو كاتبه مطلقاً، ثم أقرّ بأحد هذه الأشياء إلاّ العتق، فينفذ في الكتابة، وكذا لو آجره ثمّ اعترف بالجناية، فإذا حلف المرتهن بقي الرهن بحاله، وفي رجوع المجنيّ عليه على الراهن إشكال، من حيثُ منع
[١] في «أ»: كالعيب .
[٢] بدفع دية الجناية .
[٣] الخلاف: ٣ / ٢٣٥، المسألة ٢٨ من كتاب الرهن .