تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الخامس في الصرف
والوجه الصحة على تقدير معرفة قيمة الدرهم من الدينار ، أمّا لو كان الثمن مؤجّلاً، فالوجه ما قاله الشيخ (رحمه الله) مطلقاً.
وابن الجنيد فصّل ذلك ، فجوّزه في الحاضر ومنعه في النسيئة[١] وبه دل الحديث .[٢] وهكذا كلّ ما اختلف فيه المستثنى من المستثنى منه.
٣٢٢٦ . الثاني والعشرون: إذا اقترض دراهم ثمّ سقطت ، لم يكن عليه إلاّ تلك الدراهم بعينها أو سعرها يوم اقترضها، لا المتعامل بها وقت سقوط الأُولى. ورواية يونس عن الكاظم (عليه السلام)ضعيفة السند[٣] .
٣٢٢٧ . الثالث والعشرون: يجوز أن يُعطي عشرة دراهم أو دنانير ويشترط عليه أن ينقدها إيّاه بأرض أُخرى مثلها في العدد أو الوزن من غير تفاضل قرضاً لا بيعاً، ولو اقترض عدداً ، وأعطاه وزناً أو بالعكس، أو أعطاه أكثر في الوصف والقدر من غير شرط جاز، ويحرم لو شرط.
ويجوز اسقاط بعض المؤجّل لتعجيل الباقي، ولا يجوز لتأخير الحال بزيادة فيه.
ولو اشترى من غيره عشرين درهماً بدينار، فقال له رجل : ولّني نصفها
[١] حكاه عنه المصنف أيضاً في المختلف : ٥ / ١٤٣ .
[٢] لاحظ التهذيب : ٧ / ١١٦ برقم ٥٠٢ و ٥٠٣ .
[٣] لاحظ الوسائل : ١٢ / ٤٨٨ ، الباب ٢٠ من أبواب الصرف ، الحديث ٢ والحديث عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام). ولعل وجه الضعف هو وقوع محمد بن عيسى عبيد في السند ولكنه ثقة على الأظهر وقد وثقه النجاشي واستاذه أبو العباس بن نوح في ترجمة محمد بن أحمد بن عمران الأشعري مؤلف نوادر الحكمة برقم ٩٤٠ .