تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٣٦ - الفصل الأوّل في إجارة المنادي والكيّال والوزّان
صحيحاً، وكان للمالك الخيار في الفسخ والإمضاء. وابن إدريس لم يُصب هنا[١].
ولو أمره ببيعه ولم يعيّن الثمن، انصرف إلى ثمن المثل، فلو باعه بالأقلّ، وقف على الإجازة، ولو لم يعيّن نقداً ولا نسيئةً، انصرف إلى النقد، فإن باعها نسيئة أو أمره ببيعها نقداً، فباع نسيئة تخيّر المالك أيضاً .[٢]
٣٥٧٣ . الرابع: لو قال له: بعها نقداً بدراهم، فباعها نسيئة بتلك الدراهم أو بأزيد، ثبت الخيار للمالك، وكذا لو قال: بعها نسيئة بدراهم، فباعها نقداً بمثل تلك الدراهم أو أزيد.
٣٥٧٤ . الخامس: لو اختلف الواسطةُ وصاحبُ المتاع، فادّعى الواسطةُ الأَمْرَ ببيعها بكذا، وأنكر المالك، فالقول قول المالك مع اليمين وعدم البيّنة، فإن وجد المتاع استعاده .
وإن أحدث فيه المشتري ما ينقصه، أو هلكت عينه، تخيّر صاحبه في الرجوع على من يشاء من المشتري والواسطة بقيمته أكثر ما كانت إلى يوم التلف.
فإن رجع على الواسطة لم يكن للواسطة الرجوع على المشتري، وإن رجع على المشتري، فللمشتري الرجوع إلى الواسطة بما خسره ممّا لم يحصل له في مقابلته نفع، ولا يرجع بالثمن، ولو اختلفا في القيمة، فعلى المالك البيّنة.
[١] قال ابن إدريس: إذا دفع الإنسان إلى السمسار متاعاً ولم يأمره ببيعه، فباعه، كان البيع باطلاً: السرائر: ٢ / ٣٣٨ .
[٢] كذا في «ب»: ولكن في «أ»: فإن باعها نسيئةً تخير المالك، ولو أمره ببيعها نقداً فباعها نسيئةً تخير المالك أيضاً .