تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٩ - الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله
ماله، ويدفع الباقي إلى الغرماءِ، وإن كان أجود سقط حقّه من العين، وضرب بالثمن مع الغرماءِ.
٣٨٠٨ . السادس عشر: لو اشترى حنطة فطحنها، أو ثوباً فقصّره، أو خاطه بخيوط منه، أو غزلاً فنسجه، أو عبداً فعلّمه صنعة، ثمّ أفلس، كان للبائع الضربُ بالثمن مع الغرماءِ وأخذ العين، وكان للمفلّس أُجرة ما فعله، بخلاف مالو سمن من قبله تعالى أو تعلم صنعة من قبل نفسه .
ولو لم تزد القيمة، أو نقصت بالعمل، سقط حكم العمل، ومع الزيادة إن كان المفلّس عمل بنفسه أو بأُجرة وفاها كان شريكاً للبائع، فإن دفع البائع الزيادة بالعمل أُجبر المفلّس على قبوله للغرماءِ، وإن لم يدفع، بيع الجميع، ودفع ثمن الأصل بغير الزيادة إلى البائع، وما قابل الزيادة إلى الغرماءِ.
وإن كان العامل أجيراً لم يستوف أُجرته، كان له حبس العين على الاستيفاء، وقدّم في أُجرته على سائر الغرماءِ، فإن كانت أُجرته بقدر الزيادة، دفعت إليه، وإن كانت أكثر، أخذ بقدر الزيادة، وضرب بالباقي، وإن كانت أقلّ، كان له بقدر أُجرته، والباقي للغرماءِ.
ولو صبغ الثوب بصبغ من عنده، ورجع البائع في العين، فإن بقيت قيمة الثوب والصبغ، تشاركا بالنسبة، وإن نقصت قيمة الثوب، جعل النقصان من قيمة الصبغ، ويكون شريكاً في الثوب بقدر ما بقي، وإن زاد، كانت الزيادة للمفلّس، ويكون شريكاً في الثوب بقدر قيمة الصبغ والزيادة.
ولو كان الصبغ من غيره، وثمنهما باق، فإن بقيت القيمتان، كان صاحب الثوب والصّبغ شريكين بالنسبة، وإن نقصت القيمة، ضرب صاحب الصبغ