تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٨ - الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله
الضرب بالجميع وبين الضرب بأُجرة ما مضى والرجوع فيما بقي.
فإن كانت الأرض مشغولةً بزرع قد استحصد، طالب بحصاده وتفريغ الأرض، وإن لم يستحصد، فإن كانت له قيمة إذا قطع، واتّفق المفلّس والغرماءُ على قطعه، كان لهم، وإن اتّفقوا على التبقية وبذلوا لصاحب الأرض أُجرة مثله، لزمه قبوله وتركه، وإن أرادوا التبقية بغير عوض، لم يكن لهم ذلك.
ولو اختلفوا أُجيب من طلب القطع، ويحتمل إجابة من يطلب الأنفع، وعلى تقدير بقائه إذا احتاج إلى السقي وسقاه الغرماء بأمر الحاكم أو المفلّس، رجعوا بأُجرة السّقي مقدّمة على سائر الديون، وإن لم يأذن الحاكم ولا المفلّس، لم يرجعوا بشيء.
ولو كان للمفلّس مال لم يقسّم، وطلبوا الإنفاق منه، احتمل عدم الإجابة، لئلاّ يتلف المعلوم في المظنون، وثبوتها[١] لأنّه من المصالح، وبقاءِ الزرع معتاد، ولو لم تكن له قيمة مع القطع، فإن اتفق الغرماء والمفلّس على قطعه، لم يجبرهم الحاكم على التبقية. وإن اتفقوا على التبقّية، كان الحكم كما تقدّم فيما له قيمة، وإن اختلفوا قُدّم قول من يطلب التبقية.
٣٨٠٧ . الخامس عشر: لو أفلس بعد مزج المبيع بغيره، فإن كان مساوياً، تخيّر البائع بين الضرب بالثمن وبين الرجوع في العين، ويقاسم، ولو طلب البيع، فالوجه عدم وجوب إجابته إلى ذلك، وإن كان مال المفلّس أردأ، تخيّر أيضاً بين الضرب بالثمن والرجوع في العين فيقاسم، وله المطالبة بالبيع، فيأخذ ما يساوي
[١] الضمير يرجع إلى «الإجابة».