تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الثالث في التسليم
ولو قال: اشتر لي طعاماً ثمّ اقبضه لنفسك، صحّ الشراء، ومنع الشيخ من صحة القبض. لأنّه بيع الطعام قبل قبضه[١].
ولو قال: اقبضه لنفسك من نفسك منع الشيخ منه. لأنّه لا يجوز أن يتولّى طرفي القبض [٢]، وعندي فيه نظر، ولو كان الطعامان أو المُحال به قرضاً، جاز قولاً واحداً.
ولو قبضا طعاماً اشترياه فباع أحدهما نصيبه قبل القسمة، صحّ، ولو باعه بعد القسمة بذلك الكيل الّذي كاله، جاز.
٣٢٧٦ . التاسع عشر: تجوز الشركة والتولية فيما يجوز بيعه، فإذا قال للمشتري: اشركني في نصفه، فشركه صحّ، وكذا لو قال: ولّني ما اشتريته بالثمن، فقال: ولّيتك، مع علمهما بالثمن، ويبطل مع جهل أحدهما به.
ولو اشتريا عبداً، فقال ثالثٌ اشركاني صحّ، وكان له الثلث، ولو اشترى قفيز طعام، فقبض نصفه، ثمّ باع نصف القفيز، ففي توجّه البيع إلى المقبوض كلّه نظر.
٣٢٧٧ . العشرون: لو كان له طعام ديناً، فباعه على من هو عليه، جاز، وكذلك على غيره بحاضر أو حال قبل قبضه ومنع منه بعض علمائنا.
ولو كان له طعام ديناً، فباع طعاماً على الغريم ليقضيه الدين من المبيع، قال الشيخ: لم يجز الشرط ولا البيع، قال: ولو قلنا بفساد الشرط خاصّة كان قويّاً[٣]، والوجه عندي صحّتهما، قال: ولو باع منه طعاماً بعشرة على أن يقضيه الطعام الّذي عليه أجود منه، لم يصحّ، ولو قضاه أجود ليبيعه طعاماً بعشرة لم يجز، ولو
[١] المبسوط: ٢ / ١٢١ .
[٢] المبسوط: ٢ / ١٢١ .
[٣] المبسوط: ٢ / ١٢٣ .