تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الثالث في التسليم
فالوجه بطلان البيع، ويرجع بالثمن، فلو تخلّلت الخمر، فالوجه عدم العود إلى القيمة.
ولو اشترى عبداً ولم يتقابضا ثمّ مات المشتري مفلَّساً، تخيّر البائع بين الفسخ بعد ثلاثة وبين الإمساك، ويكون من جملة الغرماء، ولا يكون أحقّ بالعين إذا لم يكن وفاء.
٣٢٧٣ . السادس عشر: يكره بيع ما اشتراه ممّا يُكال أو يُوزن قبل قبضه، ويحرم إذا كان طعاماً إلاّ توليةً، ويجوز بيع ما لا يُكال ولا يُوزن قبل قبضه إجماعاً منّا وإن كان ممّا ينقل أو يحول، ويصحّ إجارةُ ما لا يصحّ بيعه قبل القبض قبله، خلافاً للشيخ[١]. ويصحّ رهنه مطلقاً والشركة فيه والتولية والحوالة به وتزويج الأمة قبل القبض والكتابة، وللمرأة بيع المهر قبل قبضه، وما يملك بغير البيع كالإرث والوصية والغنيمة، يجوز بيعه قبل القبض.
٣٢٧٤ . السابع عشر: لو باع المغصوب على الغاصب صحّ، وكذا على غيره، ويتخيّر المشتري إن لم يعلم. أو لم يتمكّن من الانتزاع سريعاً.
٣٢٧٥ . الثامن عشر: لو كان له طعام من سلم وعليه مثله، فقال لغريمه: اقبض من غريمي لنفسك. قال الشيخ لم يجز، ويردّه من أخذه على صاحبه، ويكتاله إمّا عن الآمر بقبضه أو يكتاله الآمر، فيصحّ ثمّ يقبضه منه[٢].
ولو دفع إلى غريمه مالاً، وقال: اشتر لك من مثل الطعام الّذي لك عليّ، ففعل. قال الشيخ لم يصحّ، فإن اشترى بالعين بطل البيع، وان اشترى في الذمّة ملك الطعام وضمن الدراهم[٣].
[١] المبسوط: ٢ / ١٢٠ .
[٢] المبسوط: ٢ / ١٢١ .
[٣] المبسوط: ٢ / ١٢١ .