تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الأوّل فيما يحرم التكسب به
والحدأة والرَخَم وأشباهها، لم يجز بيعه، وإن كان طاهراً ، وإن كان ممّا ينتفع به بأن يصير فرخاً جاز.
وفي العلق الّتي ينتفع بها، كالّتي تعلق على وجه صاحب الكَلَف[١] فيمصّ الدم، والديدان الموضوعة في آلة الصيد، تَرَدُّدٌ، وأقربه المنع، من حيث عموم النهي عن بيع الحشرات .
٣٠٣٠ . السادس والعشرون: يجوز بيع دود القزّ وبذره وإن لم يكن معه قزّ، ووبره وإن لم يكن معه قزّ ، وكذا بيع النحل مع المشاهدة، وإمكان التسليم، بأن تكون محبوسة وإن كانت منفردة ، ولو تعذّرت مشاهدته، بأن يكون مستوراً في أقراصه[٢] لم يجز.
ويجوز بيع الماء والتراب والحجارة وإن كثر وجودها، وماله منفعة ساقطة في نظر الشرع كآلات الملاهي وشبهها لا يجوز بيعه .
٣٠٣١ . السابع والعشرون: لا يجوز بيع الترياق ، لاشتماله على لحوم الأفاعي والخمر، ولا يجوز التداوي به ولا بسمّ الأفاعي ، أمّا السمّ من الحشائش والنبات فيجوز بيعه إن كان ممّا ينتفع به ، وإلاّ فلا .
وفي جواز بيع لبن الآدميّات تردّد.
٣٠٣٢ . الثامن والعشرون: لو باعه داراً لا طريق إليها، أو بيتاً لا مجاز له ، جاز البيع، ولا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة.
[١] الكَلَفُ ـ بالتحريك ـ : شيء يعلو الوجه كالسمسم . مجمع البحرين .
[٢] هي بيوت النحل من الشمع بحيث تكون النحل مستورة فيه. وفي التذكرة: «لا يجوز بيعها في كوراتها» لاحظ تذكرة الفقهاء: ١ / ٤٧٧ ـ الطبعة الحجرية ـ .