تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠٨ - الفصل الثاني في أحكام الابتياع
٣٤٨٩ . الحادي عشر: قال الشيخ: لو ملك الجارية بهبة، أو إرث، أو استغنام، لم يجز له وطؤها إلاّ بعد الاستبراء[١] ومنع ابن إدريس ذلك، واقتصر بوجوب الاستبراء على عقد البيع[٢] .
٣٤٩٠ . الثاني عشر: لا يجوز وطء الحامل قُبلاً قبل مضيّ أربعة أشهر وعشرة أيّام، ويكره بعده حتّى تضع، ولو وطئها استحب أن يعزل عنها، فإن لم يفعل كره له بيع ولدها، وليس بمحرّم، ويستحبّ أن يعزل له من ميراثه قسطاً .
٣٤٩١ . الثالث عشر: لو قال: بع عبدَك من فلان على أنّ عليّ خمسمائة، لم يصحّ بيعه بهذا الشرط، لأنّ الثمن يجب على المشتري أجمع، فإذا شرط بعضه على غيره، ملك الثمن والمثمن، وقال في المبسوط: يصحّ ، لقوله (عليه السلام): المؤمنون عند شروطهم .[٣] وفيه قوّة، بخلاف ما لو قال: طلِّق زوجتك وعليّ خمسمائة، أو اعتق عبدَك وعليّ خمسمائة، لأنّه عوض في مقابلته [٤] فكٌّ، ولو قاله على جهة الضمان، جاز في الجميع .
٣٤٩٢ . الرابع عشر: تُوضع الجاريةُ زمان الاستبراء عند المشتري، سواء كانت حسنةً أو قبيحةً، ولا يلزمه وضعها عند غيره، فإن جعل ذلك عند من يثق به، كان جائزاً، ولو باعها بشرط المواضعة صحّ، وكذا لو أطلق ثمّ اتّفقا على المواضعة.
ولو هلكت أو غابت، فمن ضمان المشتري، إن كان قبضها، وإلاّ فمن
[١] الخلاف: ٥ / ٨٢ ، المسألة ٤١ من كتاب العدّة .
[٢] السرائر: ٢ / ٣٤٦ .
[٣] المبسوط: ٢ / ١٤٨ . والحديث نقله الشيخ في التهذيب: ٧ / ٣٧١ برقم ١٥٠٣ ، ولاحظ الوسائل: ١٥ / ٣٠، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤ .
[٤] في «ب»: في مقابلة فك .