تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣١٧ - الفصل الخامس في الصرف
وإن كان من غير الجنس ، وإلاّ تخيّر المشتري بين الإمساك وفسخ العقد، وليس له الإبدال.
ولو كان العيب في البعض ، وكان من غير الجنس ، بطل فيه خاصّة، وله ردّ الجميع وأخذ الجيّد بحصّته دون الإبدال ، ولو كان منه له ردّ الجميع وإمساكه، وليس له ردّ المعيب وحده ولا إبداله.
ولو أراد أخذ أرش المعيب ، فإن اتّحد العوضان لم يجز، ولو اختلفا فله الأرش في المجلس ، فلو فارقاه لم يجز أن يأخذ من الأثمان ، ويجوز من غيرها، ويجوز الردّ، وإن نقصت قيمة ما أخذه من النقد عن قيمته يوم الصرف، أو زادت.
ولو تلف العوض بعد القبض ، ثمّ علم العيب، وكان التالف المبيع، لم يكن له الفسخ، وإن كان الباقي[١] وفسخ البيع، ردّه وأخذ قيمة التالف، وعلى التقديرين لا أرش إن اتّحدا أو فارقا المجلس .
٣٢١٧ . الثالث عشر: لو عرفا وزن العوضين ، جاز البيع بغير وزن، وكذا لو عرفه أحدهما وأخبر به الآخر، فلو وجد ما أخذه ناقصاً بعد التفرّق ، بطل ، ولو كان زائداً وقال : بعتك هذا الدينار بطل، وإن قال : بعتك ديناراً بدينار ، صحّ وكان الزائد أمانة، فإن أراد دفع عوضه مع رضا صاحبه، جاز بجنسه وبغيره، ولو أراد أحدهما الفسخ ، كان له ذلك.
٣٢١٨ . الرابع عشر: لو تصارفا، وكانا غير معيّنين، ثمّ تقابضا في المجلس ، صحّ الصرف، وإن كانت العينان غائبتين ، يشترط قبضهما في المجلس ، فلو
[١] أي كان المبيع باقياً .