تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٨ - المقصد الثاني في عقد البيع وشروطه
فإن أجاز المالك ، صحّ العقد، وإلاّ بطل ، فتخيّر المشتري في المملوك بين أخذه بقدر نصيبه من الثمن وبين الفسخ.
ولو باع ما يُملك وما لا يصحّ تملّكه، كالخمر والخنزير ، صحّ في ما يُملك خاصّة ، بقدر حصّته من الثمن، ولا خيار مع عدم الغشّ.
٣٠٧٧ . الحادي عشر: للأب والجدّ للأب الولاية على الولد ما دام غير رشيد وإن بلغ ، أو غير بالغ، أمّا لو بلغ رشيداً ، زالت الولاية عنه، ولكّل منهما أن يتولّى طرفي العقد .
وللوكيل التصرّف في ما جعل له ما دام الموكّل جائز التصرف ، وفي جواز توليته طرفي العقد إشكال، المرويّ الجواز مع الإعلام [١].
والوصيّ يمضي تصرّفه بعد موت الموصي على الصبيّ والمجنون، ويجوز توليته طرفي العقد على خلاف [٢] وفي جواز اقتراضه قولان ، منع ابن إدريس منه [٣]. وجوّزه الشيخ [٤]، وجوّز أيضاً ان يقوّم على نفسه[٥] والحاكم وأمينه يليان على المحجور عليه للسفه والفلس مطلقاً، وللصغير مع عدم الأب والجدّ له والوصيّ، ويحكمان على الغائب.
٣٠٧٨ . الثاني عشر: يشترط في مشتري المسلم الإسلام ، فلو اشترى الكافر مسلماً، لم ينعقد وقيل : يجوز ويجبر على بيعه[٦] ولو وكّل الكافر مسلماً في
[١] لاحظ المختلف : ٥ / ٨٩ ، المسألة ٤٩ .
[٢] لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف : ٦ / ٣٥٦ .
[٣] السرائر : ٢ / ٢١٢ .
[٤] النهاية : ٣٦١ .
[٥] الخلاف : ٣ / ٣٤٦ و ٣٤٧ ، المسألة ٩ من كتاب الوكالة ولاحظ المبسوط : ٢ / ٣٨١ .
[٦] قال الشيخ : اذا اشترى كافر عبداً مسلماً ، لا ينعقد الشراء ولا يملكه الكافر، وبه قال الشافعي في الاملاء، وقال في الأم : يصحّ الشراء ويملكه ويجبر على بيعه، وبه قال ابو حنيفة وأصحابه. الخلاف : ٣ / ١٨٨ ، المسألة ٣١٥ من كتاب البيوع.