تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٧ - المقصد الثاني في عقد البيع وشروطه
وصيّاً، أو حاكماً ، أو أميناً لحاكم، أو أباً، أو جدّاً مع صغر المالك.
فلو باع غير المالك من غير ولاية، وقف على الإجازة، فإن أجازه المالك، صحّ ولزم، وإلاّ بطل ، وقيل : يبطل من رأس [١]، وليس بمعتمد.
وقد نهى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)عن بيع ما ليس عندك [٢] وهو أن يبيع سلعة معيّنة وليس بمالك لها، ثمّ يمضي إلى المالك ليشتريها منه ويدفعها.
ولو باع ما ليس معيّناً صحّ وان لم يكن عنده.
٣٠٧٥ . التاسع: لو باع الفضولي ، وصاحب السلعة ساكت، لم يلزمه البيع ، وإن كان حاضراً.
٣٠٧٦ . العاشر: لو وكّل رجلين في بيع السلعة على الجمع والتفريق ، فباعا معاً، فالعقد للسابق في العقد لا القبض، ولو اتّفقا دفعة، فالوجه البطلان، ويجوز للمالك أن يبيع بنفسه مع انتفاء الموانع، وكذا الوكيل المأذون والوصيّ والحاكم وأمينه والأب والجدّ مع المصلحة للمولّى عليه.
ولو باع ما لا يملكه، وفسخ المالك ، انتزع من المشتري ، ورجع المشتري على البائع بما دفعه إليه وبما اغترمه ، من نفقة، أو عوض عن أُجرة، أو نما على قول، اذا لم يعلم ، او ادّعى البائع إذن المالك، وإلاّ فلا رجوع مع العلم بالقضيّة.
ولو باع ما يملك وما لا يملك صفقة ، صحّ في ما يملك ، ووقف الآخر ،
[١] قال الشيخ : من باع ما لا يملك كان البيع باطلاً . المبسوط : ٢ / ١٥٨ ، ولاحظ الخلاف : ٣ / ١٦٨ ، المسألة ٢٧٥ من كتاب البيوع .
[٢] لاحظ سنن الترمذي: ٢ / ٣٥٠ برقم ١٢٥٠ ، سنن ابن ماجه : ٢ / ٧٣٧ برقم ٢١٨٧ ، مسند أحمد : ٣ / ٤٠٢ و ٤٣٤ .