تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦٦ - الفصل الأوّل في الرهن
٣٦٥٧ . العاشر: إذا جعل [١] القبض شرطاً، وجب أن يكون القابض المرتهن أو وكيله، ولا يجوز أن يقبضهُ الراهن من نفسه للمرتهن، ولو وكّله المرتهن، فالوجه الجواز، ولو رهنه داراً فيها قماش للراهن، فخلّى بينه وبين الدار، فالوجه صحّة التسليم في الدار، وكذا لو رهنه دابّةً عليها حمل له، ثمّ سلّمه الجميع، وكذا لو رهنه الحمل دون الدابّة أو معها وسلّمها إليه، صحّ القبض.
٣٦٥٨ . الحادي عشر: إذا مات المرتهن قبل القبض، لم ينفسخ الرهن، وسلّم إلى الوارث وثيقة، أو إلى الحاكم، وكذا لو مات الراهن قبل القبض، عندنا، ولو جنّ المرتهن، تخيّر الراهن في تسليمه إلى وليّه، ولو خرس قبل الإقباض صحّ عندنا وعند الشيخ في بعض أقواله إن كان له إشارة مفهومة أو كتابة، فأذن في القبض، جاز وإلاّ فلا[٢]، وكذا لو أذن في القبض ثمّ خرس، ولو أفلس الراهن، أو زال عقله، ولم يكن أقبض الرهن، ولا سلّط على قبضه، كان للمرتهن القبض.
٣٦٥٩ . الثاني عشر: لو تصرّف الراهن قبل القبض، لم ينفذ إلاّ بإذن المرتهن عندنا، وعند المشترطين للقبض يصحّ التصرّف، ويبطل الرهن، سواء كان التصرّف لازماً كالبيع، أو غير لازم كالهبة غير المقبوضة، ولو زوّج الأمة لم يبطل الرهن عند الفريقين.
٣٦٦٠ . الثالث عشر: لو رهن ما هو في يد المرتهن وديعةً أو غصباً لزم، وإن لم تمض مدّة يمكنه القبض فيها، ولا يفتقر إلى إذن الراهن في القبض، سواء كان ممّا يزول بنفسه كالعبد والدابّة، أو لا يزول، كالثوب والدّار.
[١] في «أ»: إذا جعلنا .
[٢] المبسوط: ٢ / ١٩٩ ـ ٢٠٠ نقله بالمعنى .