تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣١ - الفصل السادس في اللواحق
٣٨٤٩ . السادس: إذا مات من عليه دَين، وجب أن يقضى ما عليه من أصل التركة قبل الميراث، يبدأ بالكفن المفروض، ثم يصرف في الدّين، والفاضل في الوصيّة من الثلث، والباقي ميراث.
ويجب على من أقام البيّنة على الميّت الحلفُ معها على بقاء الحقّ، فإن امتنع عن اليمين، سقطت بيّنته، ولو لم تكن بيّنة، أو لم يحلف، وطلب اليمين من الورثة، كان له ذلك إن ادّعى عليهم العلم، وإلاّ فلا.
ولو أقام شاهداً واحداً، حلف معه، ولا تلزمه يمين أُخرى، ولو لم يخلِّف الميّتُ شيئاً، لم يجب على الورثة القضاءُ من مالهم، فإن تبرّعوا أو أحدهم كان مثاباً، ويجوز احتسابه من الزّكاة، وإن كان ممّن تجب نفقته، ولو أقرّ بعض الورثة، لزمه في حصّته بقدر ما يصيبه من أصل التركة، وإن شهد اثنان منهما عدلان أُجيزت شهادتهما على الورثة، وحلف المدّعي، ولا يلزم المقرَّ دفعُ جميعِ الدّينِ من نصيبه.
٣٨٥٠ . السابع: يستحبّ أن يقضي عن أخيه المؤمن الميّت ما عليه من الدّين مع تمكّنه، فإن لم يقض ولم يخلّف شيئاً، سقط الدّين، وإن خلّف قدر ما يُكّفن به خاصّة، كُفِّن، وسقط الدّين، فإن تبرّع إنسان بكفنه، دُفع ما خلّفه إلى الدُّيّان، ولو دفع آخر كفناً ثانياً، قال ابن بابويه في الرسالة: يكون للورثة دون الدُّيّان[١]، وينبغي تقييده بإقراضه لهم على سبيل الصّدقة، وإلاّ فهو على ملكه.
٣٨٥١ . الثامن: إذا قُتل وعليه دين، وجب قضاء دينه من ديته إن لم يكن غيرُها، أو كان قاصراً، إن كان خطأ، وإن كان عمداً، قال الشيخ: لم يكن لأوليائه
[١] نقله عنه الحلّي في السرائر: ٢ / ٤٨ .