تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الرابع في أحكام الصبرة
الذراع مكيال كالقفيز، وقيل: يبطل، لأنّ الذراع عبارة عن بقعة بعينها، وموضعه مجهول، وعندي فيه تردّد.
ولو قال: بعتك من هاهنا إلى هاهنا، صحّ إجماعاً، ولو قال: عشرة من هاهنا إلى حيث ينتهي، قال الشيخ: يصحّ لتعيّنه بالذرع والمشاهدة[١]. وقيل: لا يصحّ، لاختلاف أجزاء الأرض وعدم العلم بالمنتهى[٢].
٣٢٨٥ . السادس: لو قال: بعتك نصيبي من هذه الدار، وعلما مقداره، صحّ، وإلاّ بطل، وكذا يبطل لو قال: نصيباً أو سهماً وأبهم، وكذا لو قال: بعتك شاة من هذا القطيع، ولم يعيّنها.
والثوب حكمه حكم الأرض في جميع ما تقدّم.
٣٢٨٦ . السابع: لو باعه أرضاً على أنّها جُرْبان[٣] معلومة، فنقصت، تخيّر المشتري بين الردّ والإمساك، ولا يبطل البيع من رأس، فإن ردّ استرجع الثمن، وإن أمسك للشيخ قولان: أحدهما الإمساك بجميع الثمن [٤] والثاني بقسطه [٥]، فقيل: يتخيّر البائع حينئذ، وفيه قوّة، ولو أمسكه المشتري بالجميع، سقط خيار البائع. ولو كان للبائع أرض ملاصقة، قال الشيخ: وجب عليه أن يوفّيه تمام
[١] المبسوط: ٢ / ١٥٤ ; والخلاف: ٣ / ١٦٤، المسألة ٢٦٥ من كتاب البيوع .
[٢] نسبة الشيخ في الخلاف إلى الشافعي. لاحظ الخلاف: ٣ / ١٦٤، المسألة ٢٦٥ .
[٣] جُرْبان وأجربة جمع الجريب، وقدّر الجريب من الأرض بستين ذراعاً في ستّين. لاحظ مجمع البحرين .
[٤] ذهب إليه في المبسوط: ٢ / ١٥٤ .
[٥] اختاره في النهاية: ٤٢٠ .