تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨٧ - المقصد السابع في بيع المرابحة والمواضعة والتولية
أو إقرار، كان البيع صحيحاً، ويتخيّر المشتري بين الردّ والأخذ بجميع الثمن، وهو مائة وعشرة.
وقيل [١] يكون للمشتري الرجوع على البائع بما زاد في رأس المال، وهو عشرة وحصّتها من الربح، وهو درهم، فيصير الثمن تسعة وتسعين. وقواه الشيخ(رحمه الله) [٢]، فحينئذ يحتمل الخيارُ للمشتري، لجواز الخيانة في الإخبار الثاني، ويتعلّق غرضه بالشراء بالثمن كملا[٣] لكونه حالفاً، أو وكيلاً، أو غير ذلك، وعدُمُه[٤] لأنّه رضيه بالأزيد، ولا خيار للبائع عندنا، وكذا يتأتى على ما قوّاه الشيخ، لأنّه باعه برأس ماله وحصتّه من الربح، وإذا اختار المشتري الردّ، كان له مع بقاء السلعة، ولو هلكت أو تصرّف لم يكن له الرّدّ. قال الشيخ: وله الرجوع بالنقصان [٥] وهو بناء على ما قوّاه أوّلاً.
٣٤٢٢ . السابع: لو قال بعد البيع: اشتريته بمائة وعشرة، لم يقبل منه وإن ادّعى الغلط، ولو [٦] عَرف باعتقاد الصدق. وان أقام بيّنةً لم تُسمع، وليس له إحلاف المشتري إلاّ أن يدّعي عليه العلم، ولو قال: كان وكيلي قد اشتراه بمائة وعشرة، وأَقام البيّنة، قُبل، قال الشيخ: ولو قلنا: لا يُقبل كان قويّاً[٧].
٣٤٢٣ . الثامن: لو باعه سلعة ثمّ اشتراها منه، جاز إذا لم يشرط وإن كان من قصدهما، ويكون مكروهاً، فلو باع غلامه الحرّ سلعةً، ثمّ اشتراها من غير شرط
[١] القائل هو الشافعي في أحد قوليه وابن أبي ليلى وأبو يوسف. لاحظ المغني لابن قدامة: ٤ / ٢٦٠ .
[٢] الخلاف: ٣ / ١٣٨، المسألة ٢٢٧ من كتاب البيوع ; والمبسوط: ٢ / ١٤٢ ـ ١٤٣ .
[٣] في «ب»: كلاً .
[٤] عطف على قوله «ويحتمل الخيار».
[٥] المبسوط: ٢ / ١٤٣ .
[٦] كذا في النسختين والظاهر زيادة «لو» .
[٧] المبسوط: ٢ / ١٤٣ .