تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٩٠ - المقصد السابع في بيع المرابحة والمواضعة والتولية
أن يبيعه مرابحةً، ولا يذكر الفضل على القيمة في الشراء.[١]
والوجه أنّ الزيادة لصاحب المتاع وله الأُجرة، وكذا إن باع برأس المال، وإن باع بأقلّ بطل البيع.
قال الشيخ: ولو قال الواسطة للتاجر: خَبِّرني بثمن هذا المتاع وارْبَحْ عليّ فيه كذا، ففعل التاجر ذلك، غير أنّه لم يُواجِبْه البيعَ ولا ضَمِن هو الثمن، ثمّ باع الواسطةُ بزيادة على رأس المال والثمنِ، كان ذلك للتاجر، وله أُجرةُ المثل لا أكثرَ من ذلك، ولو كان قد ضَمِنَ الثمن، كان له ما زاد على ذلك من الربح، ولم يكن للتاجر أكثرُ من رأس المال الّذي قرّره.[٢]
٣٤٣٠ . الخامس عشر: يجب ذكر الصرف والوزن في المرابحة مع الاختلاف.
٣٤٣١ . السادس عشر: بيع المواضعة جائز، بأن يُخْبِر برأس ماله ويبيعه برأس المال وضيعة كذا، ولو قال: بوضيعة درهم من كلّ عشرة، وكان مكروهاً. ويصحّ، ويطرح من كلّ عشرة درهماً.
ولو قال: الثمن مائة، وبعتك بوضيعة درهم من كلّ عشرة، لزمه تسعون، ويكون الحطّ عشرةً، وقيل: تسعة وجزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم، فيكون الثمن أحداً وتسعين إلاّ جزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم، وقوّاه الشيخ، [٣] لأنّ عقد الباب هنا في معرفة الثمن أن يضيف الوضيعة إلى رأس المال، ثمّ ينظر قدرها، فما اجتمع فأسقطه من رأس المال، وهو الثمن، فإذا قال: رأس المال عشرون، بعتك به مواضعة العشرة درهمان ونصف، فيُضيف إلى العشرين
[١] النهاية: ٣٨٩ ـ ٣٩٠ .
[٢] النهاية: ٣٩٠ .
[٣] الخلاف: ٣ / ١٣٥ ـ ١٣٧، المسألة ٢٢٥ من كتاب البيوع .