تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الخامس في الغرر
ليثب السمك فيها، فانّ صاحبها يملك ما يحصل فيها كالشبكة.
ولو عشش طائر في داره، وفرخ، أو توحّل ظبي لم يملكه، وكان أحقّ، وكذا لو دخل الماء داره، ولو نصب شبكة فوقع فيها صيد ملكه، وكذا لو اغترف الماء بآنية، ولو اتّخذ لمياه الأمطار والسيول مصانع، ليحصل فيها الماء، ملكه بالحصول، ولو أعدّ أرضاً للملح، فجعلها ملاحة، ليحصل فيها الماء فيصيد ملحاً، ملكه، ولو لم يعدها لذلك لم يملكه.
وكذا لا يملك لو وقع الصيد في شبكة غير منصوبة ولا مقصودة للصيد، ويكون أحقّ، ولو حصل صيد في (فم) [١] كلب إنسان أو فهده أو صقره، وكان قد استرسل بإرسال صاحبه، ملكه، ولو استرسل من نفسه كان أحقّ من غير ملك، وكذا ما يحصل في فم البهيمة من الحشيش.
٣٢٩٩ . الثامن: لا يجوز بيع الطير في الهواء، سواء كان مملوكاً، أو غيره، وسواء كان ممّا يألف الرجوع أو لا، ولو كان في البرج والباب مفتوح، لم يجز، وإن كان مغلقاً، جاز وإن افتقر تسليمه إلى مشقّة.
٣٣٠٠ . التاسع: لو باع ما لا يملك وقف على إجازة المالك، ولا يكفي حضور المالك ولا سكوته، ولا يقع باطلاً في نفسه، خلافاً للشيخ في بعض أقواله[٢]، فلو اشترى الوكيل أو باع غير المأذون في بيعه أو شرائه، ضمن ما فوّت على المالك أو تلف، فإن اشترى غير المعيّن بثمن في الذمّة، صحّ، فإن أجاز الموكِّل، وإلاّ لزمه الثمن.
[١] ما بين القوسين موجود في «ب» .
[٢] المبسوط: ٢ / ١٥٨ ; والخلاف: ٣ / ١٦٨، المسألة ٢٧٥ من كتاب البيوع.