تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الخامس في الغرر
الحيوان مع ما في بطنه، قال الشيخ يجوز[١]. والوجه المنع.
٣٢٩٦ . الخامس: لا يجوز بيع السمك في الآجام إجماعاً، ولو ضم إليه قصب الأجمة. قال الشيخ جاز،[٢] وليس بمعتمد، وكذا لا يصحّ لو اصطاد شيئاً منه، وباعه مع ما في الأجمة، وانّما يصحّ بيعه في الماء مع مشاهدته أجمع وملكه وإمكان اصطياده.
٣٢٩٧ . السادس: قال الشيخ: يجوز أن يشتري الإنسان، أو يتقبّل بشيء معلوم، جزيةَ رؤوس أهل الذمّة، وخراج الأرضين، وثمرةَ الأشجار، وما في الآجام من السُّموك، إذا كان قد أُدرك شيءٌ من هذه الأجناس، وكان البيعُ في عقد واحد، وإن لم يُدْرك شيءٌ من هذه الأجناس لم يجز، [٣]ومنعه ابن إدريس مطلقاً[٤]، وهو الأقوى.
٣٢٩٨ . السابع: لو أعدّ بِركةً أو مصفاة لصيد السمك فحصل فيها، ملكه، ويجوز أن يستأجر برك الحيتان ليحبسها فيها، وشبكة الصيد ليصطاد بها، ولو استاجر أرضاً للزراعة فيدخل فيها سمك، ونصب الماء، فالمستاجر أحقّ به من غير تملّك.
ولو وثبَتْ سمكةٌ إلى سفينة فأخذها بعض الركاب، كانت ملكاً له، أمّا السفن المعدّة لذلك، كالّتي يجعل فيها الضوء ويضرب فيها صواني[٥] الصفر
[١] النهاية: ٤٠٠ .
[٢] النهاية: ٤٠١ .
[٣] النهاية: ٤٠٠ .
[٤] السرائر: ٣٢٣ .
[٥] الصواني مفردها «صينية»: الآنية المنسوبة إلى بلاد الصين، والمراد الطبق المتخذ من النحاس لوثوب السمك إليه لتلألأ الضوء عليه.