الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٦
التمسك بالمآثير والجواب عنه ثم إنه قد يتمسك في المسألة بروايات خاصة، ظنا أنها بإطلاقها تدل على نجاسة الكثير (١)، والذي يظهر لي قصورها: وأما ما ورد في سؤر النصارى واليهود (٢)، وما ورد في المرق والزيت والسمن وشبهها (٣) فعدم إطلاقها بمكان من الوضوح. نعم، هنا روايتان ربما يستدل بهما عليها: اولاهما: معتبرة أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس بفضل السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب، ولا يشرب سؤر الكلب، إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه (٤). فإنها بمقتضى إطلاق الجملة الاولى، وظهور الذيل في الماء الكثير، تدل على نجاسة المضاف الكثير. وفيه: أن الشرب ظاهر في الماء، وإلا فللمستثنى أيضا إطلاق، لانه لو فرضنا الحوض من اللبن، فإنه أيضا لا ينجس. والعجب أن المستدل يتخيل في روايات القدر المطبوخ فيه اللحم ١ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٥١. ٢ - الكافي ٣: ١١ / ٥، وسائل الشيعة ١: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الاسآر، الباب ٣، الحديث ١. ٣ - وسائل الشيعة ١: ٢٠٥ - ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٥. ٤ - تهذيب الاحكام ١: ٢٢٦ / ٦٥٠، وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الاسآر، الباب ١، الحديث ٧.