الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٣
يده أي يدخل في الماء، ومن قوله: يتوضأ أي يتطهر - تدل على عدم الانفعال لولا قوله: هذا مما قال الله عز وجل... فإنه بظاهره، دليل على مرفوعية شرطية طهارة الماء للتطهير به والغسل به، لانه هو جعل الله تعالى، وهو الموجب للحرج، فلا دلالة بعد ذلك على الطهارة المعقودة في المسألة. وأما لزوم نجاسة البدن، فهو غير مضر بعد مرفوعية شرطية الطهارة، فإنها أيضا مرفوعة للاستلزام، فتكون الرواية حينئذ من المعارضات لما دل على شرطية الطهارة، من الامر بالاراقة ونحوها (١). ومن القريب جدا كون المراد من وضع اليد صرف النظر عنه واستثناءه من الاعضاء الواجب غسلها، فتجب سائر الاعضاء، لقوله تعالى، وعليه تحمل الرواية على صورة اختصاص القذارة الخبثية باليدين، وتكون سائر الاعضاء طاهرة، وهو فرض بعيد، ولكنه لا ينافيه ظاهر الحديث. ويحتمل إفادتها إيجاب التيمم، لانه يريد من الامر ب " الوضع " صرف النظر عن الغسل، ومن قوله تعالى التيمم، كما في رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور، فيدخل إصبعه فيه. قال: إن كانت يده قذرة فأهرقه، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه، ١ - وسائل الشيعة ١: ١٥١ - ١٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٢ و ٤ و ١٠ و ١١ و ١٤.