الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٥
ثم إنه قد يشكل: بأن الماء بعدا لجمود يخرج عن عنوان المائية، ويكون الجامد منه غير ذاك عرفا (١)، فعليه إذا جمد القليل المتنجس فهو كالكلب الصائر ملحا، فيلزم طهارته حال جموده، بل بعد الذوبان، لامتناع إعادة المعدوم العرفي، إلا إذا كان الاعادة عرفية أيضا، فليتدبر جيدا. الثاني: في حكم الشك في الكرية الماء المشكوك كريته، إن كان معلوم الحال في السابق من القلة والكثرة، فبمقتضى الاستصحاب الموضوعي والحكمي، يترتب عليه جميع الاحكام السابقة، إلا إذا تعدد الموضوع، كما لو كان في الحوض أكرارا، ثم وضع عنه جميع الماء دفعة، فبقي المشكوك، فإنه لا يمكن الاشارة إليه فيقال: هذا كان كرا كما لا يخفى. هذا كله بناء على كون الكر موضوعا للاحكام. وأما بناء على ما قويناه، من أن موضوعه الكثير العرفي (٢) فالشك عندئذ يرجع إلى الشبهة المفهومية، وفي جريان الاصل فيها بحث مضى تفصيله في الماء الجاري (٣). ١ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١٨٧. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٧٤ وما بعدها. ٣ - تقدم في الصفحة ٢٢٢.