الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٢
الاعصار والامصار. وتوهم: أن الماء مما كثر في البلاد، فلا يلزم ما ذكر، مدفوع بأن الاعصار الماضية لا تقاس بهذه الاعصار، فافهم وتدبر. وقد مضى أن قضية الاصول العملية، لزوم التطهير بما هو القدر المتيقن وهو الماء المطلق (١). الاستدلال على مطهرية المسح والغسل بالبزاق ثم إنه يمكن الاستدلال لهذا المرام، بما رواه الصدوق بإسناده المعتبر، عن حكم بن حكيم ابن أخي خلاد: أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: أبول فلا اصيب الماء، وقد أصاب يدي شئ من البول، فأمسحه بالحائط وبا لتراب، ثم تعرق يدي، فأمسح به وجهي أو بعض جسدي، أو يصيب ثوبي. قال: لا بأس به (٢). فإن الظاهر منه أن الراوي ظن طهارة يده بالمسح، وكفاية التراب المطهر من الحدث ومن الخبث في ولوغ الكلب، فأجابه الامام بما سمعت. وكونها دليلا على عدم منجسية المتنجس، بعيد. نعم، ظاهرها أنه مطهر من الخبث البولي عند عدم القدرة على ١ - تقدم في الصفحة ٤٧. ٢ - الفقيه ١: ٤٠ / ١٥٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٠١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦، الحديث ١.