الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٦
قال: اغسله في المركن مرتين... (١) إلى آخره. فإن المركن كما مضى، من الظروف الكبيرة غير البالغة حد الكر بالضرورة، ويكون من أشباه الحب والجرة (٢). ومنها: المطلقات الكثيرة التي استدل بها القائل بعدم الانفعال، وقد مضى حالها (٣)، إلا أنها تدل على الاطلاق بالنسبة إلى خصوصية الحد الشرعي، فهي منفية بها قطعا، ضرورة أن الالتزام بكون جميع تلك الموارد تزداد على الكر، غير صحيح، ويشهد له سؤاله (عليه السلام) في الرواية السابقة، وترك الاستفصال دليل على أن الحكم موضوعه الاعم، فافهم. ومنها: نفس روايات الاوزان (٤) والمساحات (٥)، فإنها شاهدة على أن الحد الذي لا ينجسه شئ، لا يتسامح فيه كثيرا، فالمدار على أن لا يكون الاقل مما ورد في الاخبار والماثير، ولا نبالي بالالتزام بعدم لزوم ذلك أيضا، بل الميزان هي الكثرة العرفية المعبر عنها بكلمة الاشباه في الرواية، وبكلمة الكبير بل والكثير فيها كما عرفت، وحدود ذلك مما يعرفه العرف، وربما تختلف مصاديقها حسب النجاسات ومقدارها الواردة عليه، لشهادة بعض الاخبار بذلك، كما اشير إليه. ١ - تهذيب الاحكام ١: ٢٥٠ / ٧١٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢، الحديث ١. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٥٣. ٣ - تقدم في الصفحة ٢٣٨ - ٢٥٣. ٤ - وسائل الشيعة ١: ١٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١١. ٥ - وسائل الشيعة ١: ١٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٠.