الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٨
النبوي ومفهوم أدلة الكر، مطلق لابد من التقييد، فيصير مفاده أن الله تعالى خلق الماء الكر طهورا وعندئذ تقع المعارضة بينه وبين دليل الماء الجاري، فعليه لا يمكن حل الاشكال. ولا ترجيح لملاحظة النسبة الاولى، بل الظاهر ينعكس الامر، ويكون النبوي دليلا لمذهب العلامة وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم، فافهم وتدبر. مقتضى الاصل العملي في المقام فبالجملة: تسقط الطائفتان، لتكافئهما، وحيث لا يندرجان تحت الادلة العلاجية عندنا، فلنا دعوى كفاية استصحاب الطهارة وقاعدتها، لاثبات الطهارة والمطهرية: أما الاولى: فهي معلومة. وأما الثانية: التي هي المقصود بالاصالة في القليل الجاري دونها - خلافا لما يظهر من جلهم، حيث غفلوا عن ذلك، وتمسكوا بقاعدة الطهارة - فهو أن مقتضى أدلة المياه، أنها مطهرة بذاتها وطبعها، ولكنها إذا كانت نجسة تكون النجاسة مانعة، وإذا تعبدنا بطهارتها وعدم نجاستها، فتثبت مطهريتها، فتأمل، فإنه لا يخلو من إشكالات واضحة. رجوع إلى النسبة بين أدلة الكر وأدلة الجاري إن قلت: يمكن تقييد مفهوم الحصر بأدلة الجاري، ويمكن دعوى