الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٥
ويكفي أحدهما، إلا أن الاقوى جريان الاستصحاب دون القاعدة. وجوه القول بالنجاسة الوجه الاول: ولكنه مع ذلك، ذهب جمع من فضلاء الامة إلى النجاسة، ومنهم الفقيه اليزدي (رحمه الله) في العروة (١) وما يمكن أن يكون وجها له جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، وقد نسب إليه (٢)، ولكنه صرح في كتاب النكاح بخلافه (٣). مع أنه لو كان هذا مستنده، لكان عليه تنجيس الماء المردد بين القلة والكثرة، لان قضية العام نجاسة كل ماء إلا الكر وذا المادة، فعليه لابد من التماس دليل آخر. هذا مع أنه لو سلمنا جواز التمسك، يتعين القول بطهارته، لان العام المستفاد من الكتاب والسنة، عدم انفعال الماء، وأ نه خلق طهورا لا ينجسه شئ (٤) إلا القليل بلا مادة، والكثير المتغير. وكون العموم انفعال كل ماء قليل إلا ذا مادة يحتاج إلى الدليل اللفظي، ومفاهيم أدلة الكر قاصرة عن ذلك، كما مضى (٥)، وكفاية الاصطياد ١ - العروة الوثقى ١: ٣٣ فصل في المياه، المسألة ٢. ٢ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٢٩. ٣ - العروة الوثقى ٢: ٨٠٥ فصل في أحكام النكاح، المسألة ٥٠. ٤ - المعتبر ١: ٤٠، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩. ٥ - تقدم في الصفحة ٢٠٤ - ٢٠٧.