الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٤
مناقشة الدليل السابق أقول: هذا ما قد أشار إليه الشيخ الاعظم (١)، وقد أتممناه بتقرير منا، وبهذا البيان يقال بنجاسة المضاف الملاقى ولو كان كثيرا. ولكنه لو سلمنا جميع ما قد أفاده من الاستفادة في تلك المسألة، لا يتم الدليل هنا، ولا في الكثير: أما في الكثير، فلان الانفعال والتأثر في القليل - في الجملة - أمر عرفي يدركه العقلاء، وفي غيره لابد من الالتزام بكشف الشرع، والادلة عنه قاصرة، أو الالتزام بالتعبد بالسراية، فهو كذلك، ولا داعي إلى التعبد في الموضوع بعد إعمال التعبد في الحكم بالاجتناب. وأما في القليل من المضاف، فلا يتم الدليل فيه أيضا، لان المستكشف هناك امور ثلاثة: اقتضاء الملاقاة للسراية، وقابلية الماء للانفعال حسب الادلة الدالة على انفعال الماء القليل، ومانعية الكرية عن الانفعال، والامر الاول والثالث في المضاف موجودان ومحرزان، دون الثاني، لانه أول الكلام، فالاستدلال به هنا مصادرة كما هو الواضح، وإثبات قابلية المياه المضافة للنجاسة بأدلتها الخاصة (٢)، خروج عن هذا الدليل كما لا يخفى. وقد يستدل على المطلوب بالاولوية، فإن الماء القليل إذا كان ١ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٢٩٢. ٢ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٥١.