الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٢
استعماله في الشرب وبعض الاستعمالات، فلو كان الماء في الشريعة قابلا للتنجس، لكان هو ماء الاستنجاء، لانه لاقاه أنجس القذارات العرفية، بل خالطه أجزاؤه الصغيرة قهرا وقطعا. ومنها: التعليل الوارد في ذيل ما رواه الصدوق في العلل عن الاحول، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: سل عما شئت فارتجت علي المسائل. فقال: سل، ما لك؟!. فقلت: جعلت فداك، الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي يستنجي به. فقال: لا بأس فسكت، فقال: أو تدري لم صار لا بأس به؟. قلت: لا والله جعلت فداك. قال: إن الماء أكثر من القذر (١). وهذا - مضافا إلى كونه دليلا على عدم تنجسه واقعا وليس عفوا - دليل على عدم انفعال الماء إلا بالكثرة والغلبة والقهر، وأشباهها الواردة في الطائفة الاولى من المآثير، ولا يمكن تخصيصها بأدلة الانفعال، لان موردها داخل في هذه الكبرى، وهو أسوأ حالات اللقاء مع النجس، وبذلك يثبت عموم دعوى الخصم في المسألة إذا تم سندها. ولكنه مشكل من جهات شتى. ١ - علل الشرائع: ٢٨٧ / ١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣، الحديث ٢، مع اختلاف يسير.